على مدى 18 عامًا، فرضت إسرائيل حصارًا غير قانوني على قطاع غزة المحتل. ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، أحكمت حصارها، فعمدت إلى عرقلة دخول الغذاء، والوقود، والإمدادات الطبية، ففاقمت بذلك الأزمة الإنسانية في إطار من خطتها المدبرة لإخضاع الفلسطينيين في قطاع غزة لظروف يُراد بها تدميرهم المادي.
سنية محامية ومعلّقة إعلامية كرست حياتها للدفاع عن حقوق الإنسان. وتدافع عن حقوق المهمشين، وتقول ما يخشى الآخرون قوله، مهما كلّف الأمر. وهي من الأصوات التي تنتقد صراحةً العنصرية وظروف السجون اللاإنسانية، وتتناول هذه القضايا بانتظام في البرامج التلفزيونية والإذاعية.
من المقرر أن يمثل الكاتب والناشط البارز أحمد دومة، المُحتجز تعسفيًا، للمحاكمة أمام محكمة جنح القاهرة الجديدة، يوم 29 أبريل/نيسان 2026، عقب التحقيقات التي أجرتها معه نيابة أمن الدولة العليا على خلفية تهمة نشر “أخبار كاذبة”. ونجمت هذه التهمة عن مقال له، نُشر يوم 25 مارس/آذار 2026 على موقع العربي الجديد، وتناول تأثير السجن ظُلمًا على استقرار الدولة، وكذلك عن تعليق له على وسائل التواصل الاجتماعي، نُشر يوم 29 مارس/آذار 2026، وتناول ظروف الاحتجاز في مصر. وعقب الإفراج عن أحمد دومة في أغسطس/آب 2023، بعد قضاء ما يزيد عن عشر سنوات رهن الاحتجاز التعسفي عقابًا له على نشاطه النضالي ودوره في انتفاضة 25 يناير/كانون الثاني 2011، فتحت سلطات النيابة سبعة تحقيقات معه، عقابًا له على نشر محتوى انتقادي عبر الإنترنت. وفي حالة إدانته، سيواجه السجن لخمس سنوات أخرى. يجب الإفراج عن أحمد دومة فورًا وبدون قيد أو شرط، حيث إن السبب الوحيد لاحتجازه تعسفيًا هو ممارسته لحقه في حرية التعبير.
على إثر إطلاق منظمة العفو الدولية تونس لجائزتها الإعلامية السنوية التي تحمل اسم الصحفي والمدافع عن حرية التعبير كمال العبيدي، عبّر الكاتب والصحفي المصري كارم يحيى عن تقديره لهذه المبادرة من خلال الرسالة التالية:
خلّف اندلاع النزاع أثرًا مدمّرًا على حقوق الإنسان، طال الملايين في أنحاء الشرق الأوسط، حيث تأثر المدنيون في ما لا يقل عن 12 بلدًا. قُتل أكثر من 5,000 شخص، وأُصيب عشرات الآلاف بجروح، واضطُرّ الملايين إلى النزوح القسري في جميع أنحاء المنطقة.
الإيرانيون عالقون بين مطرقة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية غير المشروعة وسندان القمع الداخلي الدموي. ويتطلب هذا تضافر الجهود الدولية بشكلٍ فوري وعاجل للحفاظ على وقف إطلاق نار مستدام، وحماية المدنيين، وردع جرائم الحرب التي ترتكبها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مع بذل جهود تمنع السلطات الإيرانية من ارتكاب جرائم فظيعة، ودعم مطالب المجتمع المدني الإيراني بتحقيق تغييرات جذرية، بما في ذلك دستور يحترم الحقوق.
في 13 جويلية/تموز 2024، أوقفت الشرطة التونسية أعضاء حركة النهضة، العجمي الوريمي ومحمد الغنودي ومصعب الغربي، في ولاية منوبة خلال فحص روتيني للهوية في طريقهم للسفر لأسباب شخصية. وزعمت السلطات لاحقًا أن الغنودي كان مطلوبًا لدى الشرطة على خلفية تحقيق بشأن جرائم إرهابية ودعاوى مُقامة ضد الثلاثة للاشتباه “بالمشاركة في تكوين تنظيم أو وفاق إرهابي” و”توفير الدعم لشخص له علاقة بالجرائم الإرهابية”. وقد أُحِيلوا إلى المحاكمة بموجب الفصول 13 و34 و37 من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2015 والفصل 32 من المجلة الجزائية، والتي تشتمل على أحكام تتعلق بالمشاركة في الأنشطة الإرهابية ومساعدة أشخاص لهم علاقة بالأفعال الإرهابية المزعومة وإيوائهم وعدم الكشف أو الإبلاغ عنهم والتواطؤ لارتكاب هذه الأفعال. وظل الرجال الثلاثة مُحتَجزين رهن الإيقاف التحفظي لمدة 14 شهرًا، ما يتجاوز الحد الأقصى القانوني. ويجب على السلطات إسقاط جميع التهم المُوجَّهة إليهم والإفراج عنهم على الفور، إذ إن توقيفهم يستند فقط إلى انتمائهم السياسي.
استنادًا إلى 71 مقابلة – من بينها مقابلات مع 45 من الضحايا والناجين – فحصت منظمة العفو الدولية آثار عنف القوات الديمقراطية المتحالفة على المدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. فقد أقدم مقاتلو هذه الجماعة على إزهاق أرواح المدنيين عمدًا، وشن هجمات على المرافق الطبية، ونهب المنازل وإحراقها. واختطفوا الرجال والنساء والأطفال، وأجبروهم على المشاركة في الهجمات، وتأدية وظائف وأدوار مختلفة في معسكرات الجماعة؛ وفُرضت على النساء والفتيات “زيجات” قسرية، وأُجبرن على الحمل، والرزوح تحت نير العبودية؛ وتُعدُّ الأفعال التي ارتكبتها هذه الجماعة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
قالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد لها إن المدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية يقاسون من تصاعد في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها القوات الديمقراطية المتحالفة، وترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
تعليقًا على التقارير التي تفيد بأن القوات الإسرائيلية اعترضت 22 سفينة واحتجزت حوالي 175 من أفراد طاقم أسطول الصمود العالمي، الذي كان يحاول كسر الحصار الإسرائيلي غير القانوني وإيصال المساعدات الإنسانية الأساسية إلى قطاع غزة المحتل، في ظل الإبادة الجماعية المستمرة التي ترتكبها إسرائيل، قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية: