تتابع منظمة العفو الدولية تونس ببالغ الانشغال التصعيد المتواصل في التضييق على الفضاء المدني في تونس، وما يرافقه من إجراءات إدارية وقضائية ومالية تستهدف عددا من الجمعيات والمنظمات الحقوقية والإعلامية المستقلة، في سياق عام يتّسم بتقلّص متسارع للحريات العامة وبمحاولات متكرّرة لخنق الأصوات المستقلة.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه ينبغي استبدال اتفاقَيْ وقف إطلاق النار الهشَّين والمؤقتين بين الولايات المتحدة وإيران، وإسرائيل ولبنان، بوقف إطلاق نار إقليمي دائم ومستدام يشمل كافة البلدان المتضررة من هذا النزاع، لتجنب المزيد من المعاناة الكارثية للمدنيين، وتمهيد الطريق لتحقيق العدالة، واحترام القانون الدولي، وضمان حماية طويلة الأمد لحقوق الإنسان للجميع.
في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، داهم الجيش الإسرائيلي مستشفى كمال عدوان في مشروع بيت لاهيا واحتجز مدير المستشفى الدكتور حسام أبو صفية تعسفًا، إلى جانب أفراد آخرين من الطاقم الطبي والمرضى. وتسببت المداهمة في خروج المستشفى عن الخدمة، بعد أن كان آخر أكبر المنشآت الطبية العاملة في محافظة شمال غزة. على مدى شهور، كان الدكتور حسام أبو صفية أبرز ممثلي قطاع الرعاية الصحية المُدمَّر في غزة. يجب على السلطات الإسرائيلية الإفراج عنه فورًا. وإلى أن یتم الإفراج عنه، يتعيّن عليها الإفصاح عن مكانه والسماح له بالتواصل مع محامٍ وضمان حمايته من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة وتقديم الرعاية الصحية له.
لا يزال محمد تجاديت، المعروف بلقب شاعر الحراك، رهن الاحتجاز التعسفي منذ جانفي/كانون الثاني 2025، دونما سبب سوى ممارسته لحقه في حرية التعبير والتجمع السلمي. وهو في انتظار المحاكمة مع 12 من النشطاء الآخرين بتهم تتعلق بأمن الدولة ويُعاقب عليها بالسجن لمدد طويلة أو بعقوبة الإعدام، وذلك لمجرد دعوتهم السلمية إلى التغيير السياسي. ومن المقرر إجراء المحاكمة في 30 أفريل/نيسان 2026. ويقضي محمد تجاديت حاليًا حكمًا بالسجن لمدة سنتين، إثر إدانته بتهم لا أساس لها تتعلق بالإرهاب، حيث تأيَّد الحكم في جانفي/كانون الثاني 2026 بعد استئنافه. ويجب على السلطات الجزائرية الإفراج عنه فورًا ودون قيد أو شرط، وإسقاط جميع التهم المُوجَّهة إليه لأن سببها الوحيد هو ممارسته لحقوقه الإنسانية.
تعقيبًا على فشل الاتحاد الأوروبي في الدعوة إلى التصويت على تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، أو الاتفاق على أي إجراءات ملموسة أخرى اليوم خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية:
على مدار عام 2025، تربَّصت قوى متوحشة نهمة الموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم بدون وجه حق. فقد نفَّذ قادة سياسيون، من أمثال ترامب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير والقمع والعنف على نطاق واسع.
حذَّرت منظمة العفو الدولية اليوم، لدى إطلاق تقريرها السنوي بعنوان حالة حقوق الإنسان في العالم، من أن العالم يقف على حافة حقبةٍ جديدةٍ محفوفة بالمخاطر، من جراء الاعتداءات التي تشنُّها الدول النافذة والشركات والحركات المناهضة للحقوق على التعددية، والقانون الدولي، وحقوق الإنسان. وقالت المنظمة، في معرض تقييمها لحالة حقوق الإنسان في 144 بلدًا، إنه يجب على الدول والجهات الدولية والمجتمع المدني رفض سياسات الاسترضاء ومقاومة هذه الاعتداءات بشكل جماعي لمنع ترسُّخ هذا النظام الجديد.
وثقت منظمة العفو الدولية ما شهده عام 2025 من انتهاكات واسعة النطاق ارتكبتها الحكومات وغيرها من الجهات الفاعلة، والتقاعس عن تحقيق المساءلة، والمظالم النُظمية، إلى جانب المجالات المحدودة التي أحرز فيها بعض التقدم. واستمر الكثير من هذه الأنماط في عام 2026 في ظل الهجوم المتواصل على النظام الدولي القائم على القواعد.
تعليقًا على قرار الحكومة الإيطالية الذي طال انتظاره بتعليق مذكرة التفاهم بين إيطاليا وإسرائيل بشأن التعاون الدفاعي، قال ريكاردو نوري، المتحدث باسم منظمة العفو الدولية في إيطاليا:
قالت منظمة العفو الدولية اليوم، قبيل انعقاد المؤتمر الوزاري الدولي بشأن السودان في برلين في 15 أبريل/نيسان، إن على الجهات المانحة الدولية المشارِكة في مؤتمر المساعدات الخاص بالسودان أن تضمن زيادة التمويل، وأن تمارس الضغط على أطراف النزاع لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما يتيح تقديم خدمات الرعاية الصحية المنقذة للحياة إلى المدنيين في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك الناجيات من العنف الجنسي.
في 12 أبريل/نيسان 2026، أبحر أسطول الصمود العالمي مجدّدًا في إطار مبادرة مدنية منظّمة تهدف إلى كسر الحصار غير المشروع الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة المحتل. وتضم مهمة ربيع 2026 أكثر من 70 سفينة، وتحمل على متنها 3000 مشارك من 100 بلد، من بينها أسطول طبي مخصص يضم 1000 مختصّ في الرعاية الصحية، محمَّلًا بإمدادات حيوية لدعم نظام الرعاية الصحية المتهالك في قطاع غزة. وتسعى المهمة إلى إيصال المساعدات إلى الفلسطينيين الذين يرزحون تحت وطأة الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها ويقاسون عقودًا من الأبارتهايد. قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، تعقيبًا على إطلاق مهمة ربيع 2026: