قالت منظمة العفو الدولية اليوم إن الأدلة التي قدّمتها جمهورية جنوب إفريقيا إلى محكمة العدل الدولية، والتي توثّق عدم امتثال إسرائيل للتدابير المؤقتة الملزِمة قانونًا الصادرة عن المحكمة في القضية المتعلقة بادعاءات ارتكاب الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل، ينبغي أن تدفع الدول الأخرى إلى الضغط على إسرائيل لحملها على الامتثال لهذه التدابير.
قالت دينوشيكا ديساناياكي، نائبة مدير المكتب الإقليمي لأوروبا في منظمة العفو الدولية، قبيل اجتماع الغد لوزارات الداخلية في الدول الأوروبية بشأن استجابة الاتحاد الأوروبي للوضع في سبتة:
تعقيبًا على الظواهر الجوية المرتبطة بالحرارة الشديدة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك حرائق الغابات واسعة النطاق وحالات الجفاف والفيضانات، قالت مارتا شاف، مديرة برنامج العدالة المناخية والاقتصادية والاجتماعية ومساءلة الشركات في منظمة العفو الدولية:
في تقرير جديد وهام، خلصت منظمة العفو الدولية إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي خلال حملتها للاستيلاء على الفاشر في ولاية شمال دارفور بالسودان. وتطالب المنظمة الآن بوقف فوري لإطلاق النار في السودان، وبنشر قوة دولية لحماية المدنيين بصفة عاجلة.
بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على النزاع الوحشي في السودان، يوثق هذا التقرير وقائع حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر في شمال دارفور، واستيلائها عليها، والجرائم الخطيرة المرتكبة ضد المدنيين داخل المدينة وفي محيطها. استنادًا إلى ثمانية أشهر من التحقيق و247 مقابلة، من بينها مقابلات مع 39 طفلًا، تخلص منظمة العفو الدولية إلى أن قوات الدعم السريع ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، بما فيها القتل العمد، والإبادة، والنقل القسري، والسجن، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، وغير ذلك من أشكال العنف الجنسي والاسترقاق والاضطهاد. وفي منطقة أبو زريقة، يتسق تدمير قوات الدعم السريع لقرى أغلب سكانها من قبيلة الزغاوة مع التطهير العرقي.
قالت كاميل كورتيز، كبيرة مسؤولي الحملات المعنية بالعدالة المناخية في منظمة العفو الدولية، تعليقًا على اعتماد قرار المساءلة المناخية في الجمعية العامة للأمم المتحدة بإجماع واسع اليوم:
استنادًا إلى 71 مقابلة – من بينها مقابلات مع 45 من الضحايا والناجين – فحصت منظمة العفو الدولية آثار عنف القوات الديمقراطية المتحالفة على المدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية. فقد أقدم مقاتلو هذه الجماعة على إزهاق أرواح المدنيين عمدًا، وشن هجمات على المرافق الطبية، ونهب المنازل وإحراقها. واختطفوا الرجال والنساء والأطفال، وأجبروهم على المشاركة في الهجمات، وتأدية وظائف وأدوار مختلفة في معسكرات الجماعة؛ وفُرضت على النساء والفتيات “زيجات” قسرية، وأُجبرن على الحمل، والرزوح تحت نير العبودية؛ وتُعدُّ الأفعال التي ارتكبتها هذه الجماعة من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
قالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد لها إن المدنيين في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية يقاسون من تصاعد في انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها القوات الديمقراطية المتحالفة، وترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
بمناسبة بدء اجتماع الدورة 356 لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية، المقرر عقده في الفترة من 23 مارس/آذار إلى 2 أبريل/نيسان، والذي سينظر في شكوى رسمية قدمتها نقابات عمالية إفريقية ضد الحكومة السعودية بشأن انتهاكات وتجاوزات مستمرة وواسعة النطاق لحقوق العمال الأجانب على نحو يتعارض مع التزاماتها بموجب معاهدات منظمة العمل الدولية المختلفة، قال ستيف كوكبيرن، رئيس برنامج العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية:
على مدى السنوات الثلاث الماضية، اعتمدت السلطات التونسية سياساتٍ للهجرة واللجوء تتجاهل تمامًا أرواح اللاجئين والمهاجرين وسلامتهم وكرامتهم، وتُستخدم كأداةٍ للإقصاء القائم على التصنيف العنصري. ويقوم المسؤولون التونسيون بتنفيذ عمليات طردٍ جماعي تمثِّل تهديدًا للحياة، في انتهاكٍ لمبدأ عدم الإعادة القسرية، وذلك عقب عمليات اعتراض في البحر تتسم بالتهوُّر في كثير من الأحيان، أو عقب اعتقالاتٍ قائمةٍ على الاستهداف العنصري، وكثيرًا ما تكون مصحوبة بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك العنف الجنسي الذي ينطوي على تجريد الأشخاص من إنسانيتهم. وقد تم إيقاف سُبل مباشرة إجراءات اللجوء، بينما واجهت المنظمات التي توفر الحماية للاجئين والمهاجرين قمعًا شديدًا. ومن ثم، لا يمكن اعتبار تونس مكانًا آمنًا لإنزال الأشخاص، ولا “بلدًا ثالثًا آمنًا” لنقل طالبي اللجوء.ومنذ عام 2024، يتباهى الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بالانخفاض الحاد في أعداد الوافدين عن طريق البحر من تونس، مع تعزيز التعاون في مجال الهجرة مع الحكومة التونسية بدون وجود ضماناتٍ فعَّالة لحقوق الإنسان، مما أدى إلى جعل اللاجئين والمهاجرين مُحاصرين وسط أوضاعٍ تُعرِّض أرواحهم وحقوقهم للخطر.يجب على السلطات التونسية وضع حدٍ للخطاب الداعي للعنصرية وكراهية الأجانب، كما يجب عليها حماية اللاجئين والمهاجرين من الاعتقال والاحتجاز بشكلٍ غير مشروع، ومن الاستهداف العنصري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، ومن عمليات الطرد الجماعي. ويجب على الاتحاد الأوروبي أن يُعيد النظر في تعاونه في مجال الهجرة مع تونس لضمان الالتزام بحماية اللاجئين، والحيلولة دون التواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان وفي العنصرية المناهضة للسود.
بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة 17 ديسمبر – 14 جانفي، تعبّر منظمة العفو الدولية تونس عن قلقها العميق إزاء التدهور المتواصل لأوضاع الحقوق والحريات العامة في البلاد. فبعد خمسة عشر عامًا على هذه الثورة الشعبية التي رفعت مطالب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، تتكرّس اليوم سياسات تُضيّق الفضاء العمومي وتضعف آليات الرقابة والمساءلة، بما يهدّد جوهر أي انتقال ديمقراطي قائم على التعدد والمشاركة..