قالت دينوشيكا ديساناياكي، نائبة مدير المكتب الإقليمي لأوروبا في منظمة العفو الدولية، قبيل اجتماع الغد لوزارات الداخلية في الدول الأوروبية بشأن استجابة الاتحاد الأوروبي للوضع في سبتة:
في السطمبالي، تتعانق أصوات القمبري والشقاشق والأجساد في النوبة. وهو فنّ يحمل ذاكرة العبودية والاقتلاع والعنصرية، لكنه يحمل أيضاً معنىً آخر: أن لا يُترك من أثقلته المحن والظلم وحيداً.
دعت 31 منظمة من المجتمع المدني ومؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى إنهاء التعاون المُشين مع السلطات الليبية في مجال ضبط الهجرة بشكل عاجل. وتشكل خطط تعزيز التعاون مع السلطتين المتنافستين في شرق ليبيا وغربها، في ظل الانتهاكات الواسعة النطاق والمنهجية لحقوق الإنسان، القائمة منذ أمد طويل، على أيدي هاتين المجموعتين من الجهات الفاعلة ضد اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، مع الإفلات من العقاب، وفي ضوء الاعتداءات المتكررة التي تشنها قوات ليبية ضد المنظمات غير الحكومية العاملة في البحث والإنقاذ في البحر الأبيض المتوسط، بواعث قلق.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه بعد مرور ثلاث سنوات على توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون مع تونس في مجال الهجرة، لا يزال الدعم غير الخاضع للرقابة الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لعمليات مراقبة الحدود في البلاد يؤجج انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق المهاجرين وطالبي اللجوء واللاجئين.
بعد مرور ثلاث سنوات على توقيع مذكرة التفاهم بين الاتحاد الأوروبي وتونس، لم تفشل الاتفاقية فقط في ضمان احترام حقوق اللاجئين والمهاجرين، بل ساهمت في تغذية وتطبيع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، كما أضعفت قدرة الاتحاد الأوروبي على معالجة التدهور المتواصل في وضع حقوق الإنسان في البلاد. ندعو المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التعليق الفوري للدعم المقدم في مجال مراقبة الحدود والهجرة إلى تونس، ولا سيما الدعم الموجه إلى قوات الأمن التونسية المسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
قالت منظّمة العفو الدوليّة اليوم إنه يجب على السلطات التونسية أن تلغي فورًا سياسات العنصرية وكراهية الأجانب التي تستبعد بصورة ممنهجة اللاجئين وطالبي اللجوء من الحماية، وأن تفتح مجددًا المجال للوصول إلى إجراءات اللجوء، وأن توقف عمليات الطرد الجماعي غير المشروعة وغيرها من أشكال الإعادة القسرية، وأن تكف عن قمع منظمات المجتمع المدني التي تساعد اللاجئين وطالبي اللجوء.
بمناسبة بدء اجتماع الدورة 356 لمجلس إدارة منظمة العمل الدولية، المقرر عقده في الفترة من 23 مارس/آذار إلى 2 أبريل/نيسان، والذي سينظر في شكوى رسمية قدمتها نقابات عمالية إفريقية ضد الحكومة السعودية بشأن انتهاكات وتجاوزات مستمرة وواسعة النطاق لحقوق العمال الأجانب على نحو يتعارض مع التزاماتها بموجب معاهدات منظمة العمل الدولية المختلفة، قال ستيف كوكبيرن، رئيس برنامج العدالة الاقتصادية والاجتماعية في منظمة العفو الدولية:
على مدى السنوات الثلاث الماضية، اعتمدت السلطات التونسية سياساتٍ للهجرة واللجوء تتجاهل تمامًا أرواح اللاجئين والمهاجرين وسلامتهم وكرامتهم، وتُستخدم كأداةٍ للإقصاء القائم على التصنيف العنصري. ويقوم المسؤولون التونسيون بتنفيذ عمليات طردٍ جماعي تمثِّل تهديدًا للحياة، في انتهاكٍ لمبدأ عدم الإعادة القسرية، وذلك عقب عمليات اعتراض في البحر تتسم بالتهوُّر في كثير من الأحيان، أو عقب اعتقالاتٍ قائمةٍ على الاستهداف العنصري، وكثيرًا ما تكون مصحوبة بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك العنف الجنسي الذي ينطوي على تجريد الأشخاص من إنسانيتهم. وقد تم إيقاف سُبل مباشرة إجراءات اللجوء، بينما واجهت المنظمات التي توفر الحماية للاجئين والمهاجرين قمعًا شديدًا. ومن ثم، لا يمكن اعتبار تونس مكانًا آمنًا لإنزال الأشخاص، ولا “بلدًا ثالثًا آمنًا” لنقل طالبي اللجوء.ومنذ عام 2024، يتباهى الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بالانخفاض الحاد في أعداد الوافدين عن طريق البحر من تونس، مع تعزيز التعاون في مجال الهجرة مع الحكومة التونسية بدون وجود ضماناتٍ فعَّالة لحقوق الإنسان، مما أدى إلى جعل اللاجئين والمهاجرين مُحاصرين وسط أوضاعٍ تُعرِّض أرواحهم وحقوقهم للخطر.يجب على السلطات التونسية وضع حدٍ للخطاب الداعي للعنصرية وكراهية الأجانب، كما يجب عليها حماية اللاجئين والمهاجرين من الاعتقال والاحتجاز بشكلٍ غير مشروع، ومن الاستهداف العنصري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، ومن عمليات الطرد الجماعي. ويجب على الاتحاد الأوروبي أن يُعيد النظر في تعاونه في مجال الهجرة مع تونس لضمان الالتزام بحماية اللاجئين، والحيلولة دون التواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان وفي العنصرية المناهضة للسود.
بمناسبة مرور عام على عودة الرئيس دونالد ترامب إلى منصبه، دقّت منظمة العفو الدولية اليوم ناقوس الخطر بشأن تصاعد الممارسات الاستبدادية في الولايات المتحدة وما يرافقها من تدهور لحقوق الإنسان.
بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة 17 ديسمبر – 14 جانفي، تعبّر منظمة العفو الدولية تونس عن قلقها العميق إزاء التدهور المتواصل لأوضاع الحقوق والحريات العامة في البلاد. فبعد خمسة عشر عامًا على هذه الثورة الشعبية التي رفعت مطالب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، تتكرّس اليوم سياسات تُضيّق الفضاء العمومي وتضعف آليات الرقابة والمساءلة، بما يهدّد جوهر أي انتقال ديمقراطي قائم على التعدد والمشاركة..
قالت أوليفيا صاندبرغ دييز، مسؤولة أنشطة الدعوة المعنية بقضايا الهجرة واللجوء في الاتحاد الأوروبي بمنظمة العفو الدولية، تعقيبًا على الاتفاق الأخير بين البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي بشأن قواعد اللجوء الجديدة في الاتحاد الأوروبي، التي تقوّض الأسس الجوهرية لحماية اللاجئين:
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنَّ السلطات التونسية قد واصلت على نحو متزايد، خلال السنوات الثلاث الماضية، تفكيك ضمانات الحماية الممنوحة للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، وخصوصًا الأشخاص السود، مع تحوّل خطير نحو ممارسات أمنية عنصرية وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان تُعرّض حياتهم وسلامتهم وكرامتهم للخطر. ويُخاطر الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان من خلال مواصلة تعاونه مع تونس في مجال ضبط الهجرة بدون ضمانات فعّالة لحماية حقوق الإنسان.