تُعلن منظمة العفو الدولية تونس عن إطلاق النسخة الرابعة من جائزة الإعلام لحقوق الإنسان، وتحمل في هاته النسخة اسم قامة إعلامية ونضالية : “جائزة كمال العبيدي للإعلام” ،وهي مسابقة مخصصة لتكريم الصحفيين.ات المحترفين.ات، والشباب.ات، وصناع المحتوى الملتزمين.ات بالدفاع عن حقوق الإنسان
في السطمبالي، تتعانق أصوات القمبري والشقاشق والأجساد في النوبة. وهو فنّ يحمل ذاكرة العبودية والاقتلاع والعنصرية، لكنه يحمل أيضاً معنىً آخر: أن لا يُترك من أثقلته المحن والظلم وحيداً.
بعد مرور ثلاث سنوات على توقيع مذكرة التفاهم بين الاتحاد الأوروبي وتونس، لم تفشل الاتفاقية فقط في ضمان احترام حقوق اللاجئين والمهاجرين، بل ساهمت في تغذية وتطبيع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، كما أضعفت قدرة الاتحاد الأوروبي على معالجة التدهور المتواصل في وضع حقوق الإنسان في البلاد. ندعو المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التعليق الفوري للدعم المقدم في مجال مراقبة الحدود والهجرة إلى تونس، ولا سيما الدعم الموجه إلى قوات الأمن التونسية المسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
قالت منظّمة العفو الدوليّة اليوم إنه يجب على السلطات التونسية أن تلغي فورًا سياسات العنصرية وكراهية الأجانب التي تستبعد بصورة ممنهجة اللاجئين وطالبي اللجوء من الحماية، وأن تفتح مجددًا المجال للوصول إلى إجراءات اللجوء، وأن توقف عمليات الطرد الجماعي غير المشروعة وغيرها من أشكال الإعادة القسرية، وأن تكف عن قمع منظمات المجتمع المدني التي تساعد اللاجئين وطالبي اللجوء.
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنَّ السلطات التونسية قد واصلت على نحو متزايد، خلال السنوات الثلاث الماضية، تفكيك ضمانات الحماية الممنوحة للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، وخصوصًا الأشخاص السود، مع تحوّل خطير نحو ممارسات أمنية عنصرية وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان تُعرّض حياتهم وسلامتهم وكرامتهم للخطر. ويُخاطر الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان من خلال مواصلة تعاونه مع تونس في مجال ضبط الهجرة بدون ضمانات فعّالة لحماية حقوق الإنسان.
في بداية ماي/أيار 2024، اعتقلت السلطات التونسية تعسفًا شريفة الرياحي، بينما كانت في إجازة الأمومة لرعاية رضيعتها حديثة الولادة، إلى جانب عياض البوسالمي ومحمد جوعو؛ وكانت الأولى تعمل لدى جمعية أرض اللجوء مكتب تونس، وهي منظمة غير حكومية تساعد اللاجئين والمهاجرين، بينما لا يزال الآخران يعملان حاليًا بالجمعية نفسها. وبعد مرور بضعة أيام، اعتُقلت إيمان الورداني، وهي مسؤولة محلية سابقة كانت تتعاون مع الجمعية. واستهدفتهم السلطات في إطار حملة قمعية على النطاق الأشمل تشنها ضد جمعيات المجتمع المدني الداعمة للاجئين والمهاجرين، ويؤججها الخطاب السائد المفعم بالعنصرية وكراهية الأجانب. ومنذ ذلك الحين، تحتجزهم السلطات رهن الإيقاف التحفظي التعسفي. يجب على السلطات أن تفرج عنهم على الفور وأن تسقط جميع التهم الموجهة إليهم.