على إيقاع السطمبالي: نوبة تضامن ومقاومة مع سعدية مصباح
في السطمبالي، تتعانق أصوات القمبري والشقاشق والأجساد في النوبة. وهو فنّ يحمل ذاكرة العبودية والاقتلاع والعنصرية، لكنه يحمل أيضاً معنىً آخر: أن لا يُترك من أثقلته المحن والظلم وحيداً.
في السطمبالي، تتعانق أصوات القمبري والشقاشق والأجساد في النوبة. وهو فنّ يحمل ذاكرة العبودية والاقتلاع والعنصرية، لكنه يحمل أيضاً معنىً آخر: أن لا يُترك من أثقلته المحن والظلم وحيداً.
قالت صفية ريان، الباحثة المعنية بشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، قبيل جلسة استماع مقبلة في 19 جوان/حزيران ستعيد خلالها محكمة الاستئناف في تونس العاصمة النظر في إدانة سعدية مصباح، المدافعة الحقوقية التونسية السوداء البارزة، وخمسة من زملائها من جمعية منامتي المناهضة للعنصرية، بناءً على اتهامات جنائية مالية لا أساس لها نابعة من عملهم في مجال حقوق الإنسان:
قالت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد إن استخدام السلطات العامة لأنظمة التنميط على أساس المخاطر في مسائل إنفاذ القانون والضمان الاجتماعي والهجرة بشكل واسع يتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان ويجب حظره.
قالت منظّمة العفو الدوليّة في تقرير جديد إن تعامل السلطات النمساوية مع الأشخاص الذين عبّروا عن تضامنهم مع الفلسطينيين خلال الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة قد أسفر عن نشوء حالة من “التأثير المروع” على الحق في حرية التعبير. وقد أفضت الإجراءات التي اتخذتها السلطات إلى انتهاكات لحقّيّ حرية التعبير والتجمع السلمي.
على مدى السنوات الثلاث الماضية، اعتمدت السلطات التونسية سياساتٍ للهجرة واللجوء تتجاهل تمامًا أرواح اللاجئين والمهاجرين وسلامتهم وكرامتهم، وتُستخدم كأداةٍ للإقصاء القائم على التصنيف العنصري. ويقوم المسؤولون التونسيون بتنفيذ عمليات طردٍ جماعي تمثِّل تهديدًا للحياة، في انتهاكٍ لمبدأ عدم الإعادة القسرية، وذلك عقب عمليات اعتراض في البحر تتسم بالتهوُّر في كثير من الأحيان، أو عقب اعتقالاتٍ قائمةٍ على الاستهداف العنصري، وكثيرًا ما تكون مصحوبة بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك العنف الجنسي الذي ينطوي على تجريد الأشخاص من إنسانيتهم. وقد تم إيقاف سُبل مباشرة إجراءات اللجوء، بينما واجهت المنظمات التي توفر الحماية للاجئين والمهاجرين قمعًا شديدًا. ومن ثم، لا يمكن اعتبار تونس مكانًا آمنًا لإنزال الأشخاص، ولا “بلدًا ثالثًا آمنًا” لنقل طالبي اللجوء.ومنذ عام 2024، يتباهى الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه بالانخفاض الحاد في أعداد الوافدين عن طريق البحر من تونس، مع تعزيز التعاون في مجال الهجرة مع الحكومة التونسية بدون وجود ضماناتٍ فعَّالة لحقوق الإنسان، مما أدى إلى جعل اللاجئين والمهاجرين مُحاصرين وسط أوضاعٍ تُعرِّض أرواحهم وحقوقهم للخطر.يجب على السلطات التونسية وضع حدٍ للخطاب الداعي للعنصرية وكراهية الأجانب، كما يجب عليها حماية اللاجئين والمهاجرين من الاعتقال والاحتجاز بشكلٍ غير مشروع، ومن الاستهداف العنصري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، ومن عمليات الطرد الجماعي. ويجب على الاتحاد الأوروبي أن يُعيد النظر في تعاونه في مجال الهجرة مع تونس لضمان الالتزام بحماية اللاجئين، والحيلولة دون التواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان وفي العنصرية المناهضة للسود.
بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة 17 ديسمبر – 14 جانفي، تعبّر منظمة العفو الدولية تونس عن قلقها العميق إزاء التدهور المتواصل لأوضاع الحقوق والحريات العامة في البلاد. فبعد خمسة عشر عامًا على هذه الثورة الشعبية التي رفعت مطالب الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، تتكرّس اليوم سياسات تُضيّق الفضاء العمومي وتضعف آليات الرقابة والمساءلة، بما يهدّد جوهر أي انتقال ديمقراطي قائم على التعدد والمشاركة..
قالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في منظمة العفو الدولية، تعقيبًا على إعلان إدارة ترامب انسحاب الولايات المتحدة من 66 منظمة دولية واتفاقية ومعاهدة:
قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنَّ السلطات التونسية قد واصلت على نحو متزايد، خلال السنوات الثلاث الماضية، تفكيك ضمانات الحماية الممنوحة للاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، وخصوصًا الأشخاص السود، مع تحوّل خطير نحو ممارسات أمنية عنصرية وانتهاكات واسعة لحقوق الإنسان تُعرّض حياتهم وسلامتهم وكرامتهم للخطر. ويُخاطر الاتحاد الأوروبي بالتواطؤ في انتهاكات حقوق الإنسان من خلال مواصلة تعاونه مع تونس في مجال ضبط الهجرة بدون ضمانات فعّالة لحماية حقوق الإنسان.
9 جوان 2025