دعوة للمشاركة في مخيم الشباب 2025 لمنظمة العفو الدولية تونس
تُشكّل الأزمة المناخية اليوم أكثر من مجرد تهديد بيئي؛ فهي تكشف بوضوح عن عمق التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية وعن الإرث الاستعماري الذي ما زال يلقي بظلاله على العالم. فالبلدان والشعوب التي ساهمت بأقل قدر في انبعاثات الكربون هي الأكثر عرضة اليوم لتبعات تغيّر المناخ: من جفاف الأراضي وحرائق الغابات إلى فقدان التنوع البيولوجي وصعوبات النفاذ إلى الموارد الأساسية. وغالباً ما تكون المجتمعات الريفية، الشعوب الأصلية، الفئات المهمّشة، والنساء والشباب في طليعة من يدفع الثمن. وفي تونس، لم تعد هذه الظواهر بعيدة عن واقعنا، حيث نواجه موجات حرّ وجفاف وحرائق غابية وأزمات متفاقمة في النفاذ إلى المياه والأراضي. كل ذلك يؤكد أن النضال من أجل المناخ هو في جوهره نضال من أجل العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، وأن السياسات العمومية لا بد أن تُعاد صياغتها على هذا الأساس العادل والمستدام.إعادة التفكير في السياسات العمومية لم تعد خياراً، بل ضرورة عاجلة: إذ يجب أن تكون العدالة المناخية، والتضامن الدولي، وحماية حقوق الإنسان في صلب أي مشروع مجتمعي.في هذا السياق، تنظّم منظمة العفو الدولية تونس المخيم الشبابي لسنة 2025 تحت شعار:”الفضاءات الغابية والنضالات المجتمعية من أجل العدالة المناخية: الدفاع عن العدالة المناخية وحقوق الإنسان”

