تُشكّل الأزمة المناخية اليوم أكثر من مجرد تهديد بيئي؛ فهي تكشف بوضوح عن عمق التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية وعن الإرث الاستعماري الذي ما زال يلقي بظلاله على العالم. فالبلدان والشعوب التي ساهمت بأقل قدر في انبعاثات الكربون هي الأكثر عرضة اليوم لتبعات تغيّر المناخ: من جفاف الأراضي وحرائق الغابات إلى فقدان التنوع البيولوجي وصعوبات النفاذ إلى الموارد الأساسية. وغالباً ما تكون المجتمعات الريفية، الشعوب الأصلية، الفئات المهمّشة، والنساء والشباب في طليعة من يدفع الثمن. وفي تونس، لم تعد هذه الظواهر بعيدة عن واقعنا، حيث نواجه موجات حرّ وجفاف وحرائق غابية وأزمات متفاقمة في النفاذ إلى المياه والأراضي. كل ذلك يؤكد أن النضال من أجل المناخ هو في جوهره نضال من أجل العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان، وأن السياسات العمومية لا بد أن تُعاد صياغتها على هذا الأساس العادل والمستدام.
إعادة التفكير في السياسات العمومية لم تعد خياراً، بل ضرورة عاجلة: إذ يجب أن تكون العدالة المناخية، والتضامن الدولي، وحماية حقوق الإنسان في صلب أي مشروع مجتمعي.
في هذا السياق، تنظّم منظمة العفو الدولية تونس المخيم الشبابي لسنة 2025 تحت شعار:
“الفضاءات الغابية والنضالات المجتمعية من أجل العدالة المناخية: الدفاع عن العدالة المناخية وحقوق الإنسان”
على امتداد أربعة أيام في عين دراهم، سنعمل معاً على:
• تعزيز قدراتكم.ن النضالية من خلال ورشات عملية لتحليل السياسات العمومية البيئية والتأثير عليها.
• بناء حركة شبابية منخرطة ++ تدافع عن حقوق الإنسان والحقوق البيئية في مواجهة الأزمات المناخية.
• إنشاء شبكة تضامن شبابية مستدامة، تجمع شابات وشباب++ من مختلف الجهات حول قضية مشتركة: العدالة المناخية.
وسيكون بإمكان المشاركين.ات اختيار ورشتين من بين خمس ورشات كبرى:
- الاقتصاد المسؤول كآلية لحماية الأقاليم والفضاءات الطبيعية
- وسائل التواصل الاجتماعي وأشكال النضال البيئي الجديدة
- النفاذ إلى الموارد الطبيعية في الوسط الغابي: آليات النضال ورهانات الحماية
- الصمود والتعبئة للوقاية من الكوارث الطبيعية
- الحركات الاجتماعية ومقاومة المجتمعات: نحو سياسات عمومية عادلة
• التاريخ: 9، 10، 11 و12 أكتوبر 2025
• المكان: عين دراهم
معايير المشاركة
تعتمد عملية الاختيار على دوافع المشاركة، التنوع، والالتزام، من أجل تكوين مجموعة متماسكة، متضامنة وقادرة على إحداث التغيير.
• أن يكون العمر بين 18 و29 سنة
• الالتزام بالحضور الكامل طيلة أيام المخيم (لضمان الانسجام وروح المجموعة)
• إظهار حافز واضح وصادق للدفاع عن العدالة المناخية وحقوق الإنسان
• تحرص منظمة العفو الدولية تونس على ضمان تمثيلية عادلة ومتوازنة من حيث النوع الاجتماعي والجهات.
هل أنتم.ن مستعدون مستعدات لخوض هذه التجربة؟ سارعوا بالتسجيل قبل 29 سبتمبر 2025 عبر ملئ الاستمارة (باللغة العربية، الفرنسية أو الإنجليزية).
معاً، لنُسمع أصواتنا من أجل مستقبل عادل، مستدام ويحترم حقوق الإنسان.
تلتزم منظمة العفو الدولية تونس بالتعامل مع معطياتكم.ن الشخصية طبقاً لأحكام القانون الأساسي عدد 63 المؤرخ في 27 جويلية 2004 والمتعلق بحماية المعطيات الشخصية.


