التضامن مع فلسطين ليس جريمة: إيقافات مقلقة وتضييق متصاعد في تونس

تعرب منظمة العفو الدولية تونس عن بالغ انشغالها إزاء الإيقافات الأخيرة التي استهدفت أعضاء وعضوات من هيئة التنسيق التونسية لأسطول الصمود العالمي، فضلا عن التضييقات المتصاعدة التي تطال التجمّعات السلمية المساندة للشعب الفلسطيني.

وتندرج هذه الإيقافات، المرفقة باتهامات ذات صبغة مالية وتتبع قضائي بموجب تشريعات مكافحة الإرهاب وغسل الأموال، ضمن سياق أوسع من الخنق المتزايد للفضاء المدني في تونس، ومن تصاعد الملاحقات التي تستهدف النشطاء والناشطات والمدافعين والمدافعات عن الحقوق الإنسانية في تونس وفي العالم. وتعبّر منظمة العفو الدولية عن قلقها الشديد من اللجوء إلى تهم فضفاضة، أو إلى شبهات مرتبطة بالتمويل، كأدوات لتجريم العمل المدني المستقل، ومن حملات التشويه والتحريض التي تُدار للنيل من فاعلات وفاعلي المجتمع المدني وضرب مشروعيتهم.

إن التضامن مع الحقوق الإنسانية، بما في ذلك مساندة حقوق الشعب الفلسطيني، ليس جريمة، ولا يجوز أن يتحوّل إلى ذريعة للقمع أو الملاحقة. فالسلطات التونسية مطالبة باحترام وضمان حرية التعبير، وحرية التجمّع السلمي، وحرية التنظيم، التزامًا بما يفرضه القانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما تدعو منظمة العفو الدولية تونس السلطات إلى وضع حدّ لكل أشكال الاستهداف والترهيب والملاحقة التي تطال كل من يمارس حقه بشكل سلمي، وإلى ضمان ألا يُعتقل أو يُلاحق أي شخص بسبب ممارسته المشروعة لحقوقه الأساسية.