في بداية ماي/أيار 2024، اعتقلت السلطات التونسية تعسفًا شريفة الرياحي، بينما كانت في إجازة الأمومة لرعاية رضيعتها حديثة الولادة، إلى جانب عياض البوسالمي ومحمد جوعو؛ وكانت الأولى تعمل لدى جمعية أرض اللجوء مكتب تونس، وهي منظمة غير حكومية تساعد اللاجئين والمهاجرين، بينما لا يزال الآخران يعملان حاليًا بالجمعية نفسها. وبعد مرور بضعة أيام، اعتُقلت إيمان الورداني، وهي مسؤولة محلية سابقة كانت تتعاون مع الجمعية. واستهدفتهم السلطات في إطار حملة قمعية على النطاق الأشمل تشنها ضد جمعيات المجتمع المدني الداعمة للاجئين والمهاجرين، ويؤججها الخطاب السائد المفعم بالعنصرية وكراهية الأجانب. ومنذ ذلك الحين، تحتجزهم السلطات رهن الإيقاف التحفظي التعسفي. يجب على السلطات أن تفرج عنهم على الفور وأن تسقط جميع التهم الموجهة إليهم.
قالت منظّمة العفو الدوليّة إن السلطات الأمريكية تستخدم أدوات المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتستهدف عمدًا المواطنين غير الأمريكيين، وتشكل خطرًا على من يدافعون عن حقوق الفلسطينيين؛ وذلك في خضم حملة قمع غير مشروعة تطال المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء.
قالت منظّمة العفو الدوليّة اليوم، في معرض نشرها لشهاداتٍ جديدة مروّعة لمدنيين نازحين مجوّعين، إن إسرائيل تشن حملة تجويع متعمدة في قطاع غزة المحتل، وتدمر بذلك صحة الفلسطينيين وسلامتهم ونسيجهم الاجتماعي بصورة ممنهجة. وتؤكد هذه الإفادات ما خلصت إليه المنظمة مرارًا بأن المزيج القاتل من الجوع والمرض ليس مجرد نتيجة عرضية مؤسفة للعمليات العسكرية الإسرائيلية؛ بل إنه النتيجة المقصودة لخططٍ وسياسات صممتها إسرائيل ونفّذتها على مدى الأشهر الـ 22 الماضية بهدف إخضاع الفلسطينيين في قطاع غزة لظروف معيشية يُراد بها تدميرهم المادي –وهي جزء لا يتجزأ من الإبادة الجماعية التي تواصل إسرائيل ارتكابها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.