أسطول الصمود العالمي: التضامن يتحدى الهجمات

بينما ينطلق أسطول الصمود العالمي اليوم من تونس لنقل مساعدات إنسانية حيوية إلى سكان غزة، تدين منظمة العفو الدولية تونس بأشد العبارات الهجومين المزعومين بواسطة طائرات مسيرة استهدفا سفنها في الأيام الأخيرة.

تعرضت السفينة “فاميلي” التي ترفع العلم البرتغالي لهجوم في ليلة 8 سبتمبر، وفي ليلة 9 إلى 10 سبتمبر، تم استهداف السفينة “ألما” التي ترفع العلم البريطاني قبالة سيدي بوسعيد. ورغم عدم وقوع إصابات، تمثل هذه الاعتداءات تصعيداً بالغ الخطورة ضد مبادرة إنسانية، مدنية وسلمية.

إن أسطول الصمود العالمي، على غرار مبادرات مماثلة، يشكّل رمزاً عالمياً للمقاومة ضد الحصار والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة. كما أن وجود هذه الأساطيل يسلّط الضوء على فشل النظام الدولي في الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لإنهاء إفلات إسرائيل من العقاب، رغم القرارات الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية في سنة 2024.

حيث شدّد خبراء وخبيرات الأمم المتحدة على أن: «أي محاولة لعرقلة الأسطول تُشكّل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي والمبادئ الإنسانية».

تذكر منظمة العفو الدولية أيضًا بضرورة عدم التغاضي عن الهجمات المدمرة التي تشنها إسرائيل في غزة، والتي تزيد يومًا بعد يوم من حجم الإبادة الجماعية المستمرة وتسبب معاناة لا توصف بين المدنيين والمدنيات. إن تصعيد الهجوم العسكري الإسرائيلي على مدينة غزة سيؤدي إلى عواقب كارثية لا رجعة فيها على الفلسطينيين.ات. ففي الأيام الأخيرة، قُتل عشرات المدنيين.ات ودُمرت مساكن وبنى تحتية مدنية في عدة أحياء مكتظة بالسكان فضلا عن أمر التهجير الجماعي الجديد، غير القانوني وغير الإنساني الذي فرض في 9 سبتمبر على جميع سكان مدينة غزة ، وهو مايمثل حملة واسعة ومستمرة من التهجير القسري، والقصف المكثف، والتجويع المستمر، إلى جانب عرقلة وصول المساعدات الإنسانية الضرورية، في انتهاك صارخ لالتزامات إسرائيل بصفتها قوة احتلال.

تدعو منظمة العفو الدولية إلى:

  • تحمل الدول مسؤولياتها بموجب ميثاق الأمم المتحدة واتفاقيات جنيف، والتحرك فورًا لوضع حد للإبادة الجماعية في غزة ورفع الحصار غير القانوني المفروض على سكانها؛
  • مطالبة السلطات التونسية بفتح تحقيق مستقل وشفاف وموثوق فورًا في الهجمات التي وقعت داخل المياه التونسية، وضمان أمن الأسطول؛
  • إدانة الهجمات على سفن “فاميلي” و”ألما” علنًا، وفتح تحقيقات مستقلة على المستويين الوطني والدولي؛
  • وقف جميع التهديدات ضد الأسطول على الفور، وتمكين السفن من أداء مهمتها دون عوائق؛
  • ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بحرية وأمان، وفقًا للالتزامات الدولية.

لا ينبغي تجريم التضامن الدولي،  فالشعوب هي التي تتحدى الحصار اليوم للدفاع عن الحياة والكرامة والعدالة.