أطلقوا سراح الدكتور حسام أبو صفية!
نطالب جميع الحكومات والقوى الحيّة والإنسانية بتحمّل مسؤولياتها العاجلة، والتحرّك الفوري من أجل إطلاق سراح الدكتور حسام أبو صفية على الفور
نطالب بإطلاق سراح الدكتور حسام أبو صفية على الفور، وهو طبيب أطفال ومدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة المُحتَل، احتجزه الاحتلال الإسرائيلي تعسفًا وقام بإخفائه قسرًا في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، مع أفراد آخرين من الطاقم الطبي ومرضى، بعد مداهمة مميتة للمستشفى تسببت في خروجه عن الخدمة.
على مدى شهور، كان الدكتور حسام أبو صفية، الذي يبلغ من العمر 51 عامًا، أحد أبرز الأصوات التي عبّرت عن وضع قطاع الرعاية الصحية المُدمَّر في غزة؛ إذ كان ينقل معلومات شاملة وموثوقة حول أوضاع الرعاية الصحية في محافظة شمال غزة، لا سيما منذ أن فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلية حصارًا شبه تام على المنطقة منذ 6 أكتوبر/تشرين الأول 2024. واستمر في الإدلاء بشهاداته وبمعالجة الأطفال، على الرغم من مقتل ابنه في أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وتُظهِر الشهادات التي جمعتها منظمة العفو الدولية وغيرها من مجموعات حقوق الإنسان واقعًا مُروِّعًا داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، حيث يتعرض المُحتَجَزون الفلسطينيون، ومن بينهم العاملون في المجال الصحي، للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة على نحو ممنهج، كما ويُحرَمون من حقهم في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة، ولا يُقدَّم لهم ما يكفي من الطعام والرعاية الطبية. في ضوء ذلك، ومع مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلية عدم إتاحة المجال أمام المراقبين المستقلين للوصول إلى مراكز الاحتجاز، يساورنا القلق الشديد على حياة الدكتور حسام أبو صفية وسلامته. كما أفادت مصادر متعددة بأن الدكتور حسام أبو صفية ومحتجزين فلسطينيين آخرين قد تعرضوا للإساءة وغيرها من ضروب المعاملة السيئة. وأفيد أيضًا بأنه حُرم من الحصول على الرعاية الصحية وأنه فقد الكثير من وزنه بسبب ظروف احتجازه السيئة وحرمانه من الطعام والتغذية.
إن استمرار احتجاز الدكتور حسام أبو صفية وسوء معاملته يُشكلان انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي. بناءً على ذلك، نحث كل الحكومات وكل الجهات على الضغط من أجل إطلاق سراح الدكتور حسام أبو صفية وجميع الفلسطينيين الآخرين الذين يخفيهم الاحتلال الإسرائيلي قسرًا ويحتجزهم تعسفًا، ومن بينهم العاملون في المجال الصحي. وريثما يُطلَق سراح الدكتور حسام أبو صفية، نحثكم على ضرورة ضمان حمايته من جميع أشكال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك الإكراه. وإلى حين الإفراج عنه كذلك، يجب أن يُسمح له بالحصول على الرعاية الطبية الكافية أثناء احتجازه.


